الاثنين، 6 مايو 2019


العالم بأسره يصمت على مذابح و إرهاب العدوان الصهيوني ضد إخواننا و أهلنا في القدس وغزة و بيت حانون والضفة الغربية في حين يثورعندما يخدش أحدهم بجرح في حادث عارض يلقون على المسلمين بجرائم الإرهاب و ينعتونهم بالهمجية والبربرية... و تلك الإزدواجية في المعايير في النهاية تحقق مصالحهم وأهدافهم المخطط لها من قديم الأزل .. ألا و هو الحرب ضد الإسلام و قد وجدوا ضالتهم في ضعف المسلمين و تمزقهم فإستطاعوا محو هويتهم و جردوهم من حضارتهم فتحكموا في  طعامهم و ملبسهم و دوائهم و سلاحهم ... 
ليس لدينا سوى الدعاء لهم بإخلاص لعل الله يستجيب من أحدنا قد يكون تقياً  يتقبل منه الله ...اللهم نسألك أن ترحم أهل غزة و تنصرهم و ثبتهم على الحق على ما يلاقوه من ويلات وظلم الصهاينة فإنك تمهل و لا تهمل.. وإنك حق تحب الحق.. و لا ترضى عن الظلم فإنك تقدر و لا نقدر...  كنا فيما مضى خير أمة أخرجت للناس العلم و العلماء و الحضارة .. أما الأن فقد أصبحنا غثاء كغثاء السيل و إمتلاءت قلوبنا بالوهن و أصحبنا عشاقاً لشهوات الدنيا ...  أصبح المسلمين إسماً فقط .. ليس لهم أي علاقة بالإسلام فهانت عليهم أنفسهم.. فأصبحوا عبيدا لنزواتهم و شهواتهم و أموالهم أصبح أفضلهم من يحمل هاتف خلوي حديث و يرتدي ملابسه على الموضة و يعيش في قصر مشيد و يمتلك المال و النساء و السيارات .. لا يخجلون من الرشاوى أو بيع ضمائرهم أو التنازل عن مبادئهم ... أصبحوا عقول خاوية هواء
إمتلئت قلوبهم بالشرور و النفاق و الأحقاد و الأطماع و الصراعات .. أصبحوا يفسدون في الأرض فيحاربون بعضهم البعض ... و ينهشون بعضهم البعض ... حكمنا الرويبضة . و أصبح الشيوخ و الوعاظ دمي في أيادي السلطات يحركونهم كيفا يشاءون .. فإستحلوا الربا وأفتوا بإفتراء على الدين .. بل وأجاز بعضهم العري والفحشاء و المنكر و البغي  والخمر و الميسر بحجة الحرية ... و جعلوا الناس ينتظرون مباراة كرة القدم كأنها غزوة بدر أو موقعة حطين....   و ينتظرون المسلسلسلات و الأفلام و البرامج التي تلهي عن ذكر الله .. كأنهم ينتظرون ركعتي الفجر ... نعم مع الأسف.. لقد إستطاع الصهاينة أن يفرقونا و يذلونا و إستطاعوا أن يحكمونا بعلمهم  فصنعوا منا دمي و قطع شطرنج يتلاعبون بها كيفما يريدون فإستنزفوا مواردنا و خيراتنا وقاموا بمحو هويتنا و ثقافتنا فخلعنا جلالبيبنا و إرتدينا ملابسهم و أفكارهم العلمانية تحت مسمى دين جديد إسمه الحرية ...أستطاعوا أن يقتلوا مبادئنا و أخلاقنا و إحتلونا بأخلاقهم  .. إخترعوا الحدود بين الدول العربية المسلمة ليفرقوا بينهم ... فأصبح المسلمين منقسمين إلى سنة و شيعة و اخوان و داعش  إلخ .... ونسينا أيات الله بالإعتصام جميعاً و أمره بألا أن نتفرق .. و كانها قصة الأسد مع الثيران الثلاثة عندما فشل في إفتراسهم لوجودهم معاً فمكر بهم فقام التفريق بينهم حتى أستطاع أن يختلي بواحد تلو الأخر حتى قضى عليهم جميعاً و كل ذلك لأننا بعدنا عن تطبيق شرع الله و سنة رسوله  في الأرض ... لم نتعلم و نتعظ من قرأننا و سنة رسولنا .. لم نلتفت إلى ما حرمه الله علينا و نهانا عنه فماذا ننتظر حتى نفيق من غفلتنا.. ( قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض انظر كيف نصرف الآيات لعلهم يفقهون )..
كنا فيما مضى أمة تصدر العلم و العلماء لكل الحضارات التي كانت تعيش في ظلام دامس .. أما الأن فإنقلبت الدائرة و أصبحنا عبيداً لعلمهم ... و لقروضهم الربوية و لأدويتهم و لأسلحتهم فتحكموا في كل ذرة في حياتنا الدنيا..... و ما يحدث الأن في غزة هو أول الخطوات لما يحاك تباعاً للإسلام والمسلمين و العرب دون رحمة من أعداء الله و أعدائنا لا يجد صدى في نفوسنا غير الذي إعتدنا عليه .. شجب وإدانة تشبه الرومانسية من حكام وملوك العرب والمسلمين .. فلا تبكوا عليهم ..فهؤلاء هم حقاً الرجال و الله وحده كفيل برحمتهم ونصرهم ... بل إبكوا على العار الذي لحق بأحوال المسلمين و حكامهم في الدول العربية المسلمة حيث لا يوجد ردود فعل حقيقية أو ذرة غيرة على الإسلام لأنهم أسروا متاع الدينا و أصبحوا يخافون على عروشهم و سلاطينهم و أموالهم و تجدهم يتابعون في صمت مشاهد قتل الأطفال و النساء و الشيوخ و تدنيس الأقصى الشريف وحرق أشجار الزيتون و تدميرالبيوت و المساجد ... كأنهم يتابعون فيلم أكشن واقعي على قناة MBC2...... 
اللهم ليس بإيدينا إلا الدعاء لهم بالنصر و الرحمة و التثبيت حتى يخرج من أرحامنا صلاح دين أيوبي جديد أو يخرج لنا قطز جديد أو ظاهر بيبرس أو حتى المهدي المنتظر و من ينصره من أصحاب الرايات السوداء ليعيدوا للمسلمين جمعهم و قوة عقيدتهم و إعادة تنظيم صفوفهم لدحر أعداء الله في الأرض و إستعادة القدس الشريف و رفع راية الإسلام في شتى أنحاء الأرض و إنه لواقع قريب إن شاء الله و لكن لم يحن الوقت ... إصبروا و رابطوا يا أهل غزة فإن النصر قريب إن شاء الله أو كما قال صلى الله عليه  و سلم  وإنما النصر مع الصبر .. قلوبنا معكم جميعاً و ما النصر إلا من عند الله

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق